كشفت أسرار التسميم الهندسي للمركبة USS Voyager وأسباب تهي مقهراها في مسلسلات Star Trek

كشفت أسرار التسميم الهندسي للمركبة USS Voyager وأسباب تهي مقهراها في مسلسلات Star Trek

أظهرت وثائق الإنتاج الفني الخاصة بسلسلة الخيال العلمي الشهيرة “ستار تريك” (Star Trek) الأسباب الهندسية والقصصية المحددة وراء تصميم محركات السفينة الفضائية “يو إس إس فويجر” (USS Voyager) بشكل متحرك وقابل للطي أثناء الانتقال إلى السرعات الفائقة.

الضرر البيئي للفضاء الافتراضي وسرعات الالتواء 

وبحسب ما ذكره موقع “سلاش فيلم” (SlashFilm) المتخصص في شؤون السينما والإنتاج التلفزيوني، يعود هذا التصميم البصري المميز إلى مبررات علمية افتراضية جرى وضعها بدقة من قِبل مستشاري ومصممي المسلسل خلال فترة الإنتاج. 

وذكر الموقع في تقريره أن الفكرة الأساسية ترتبط بظاهرة بيئية كونية تم تقديمها في حلقة سابقة من سلسلة “الجيل التالي” (The Next Generation).

وأوضح التقرير أن السلسلة أسست لفرضية تفيد بأن استخدام “حقول الالتواء” (Warp Fields) التقليدية بسرعات عالية جداً يؤدي إلى إلحاق أضرار فيزيائية جسيمة بالنسيج الفضائي الفرعي للكون، مما يهدد بتمزيق الممرات الفضائية وجعلها غير صالحة للسفر لمسافات طويلة، وهو ما دفع الاتحاد الخيالي للمجرات إلى فرض قيود صارمة على السرعة.

الهندسة المتغيرة لمنظومة المحركات داخل السفينة 

وأشارت سجلات التصميم الفني للسفينة USS Voyager إلى أن هندسة المحركات المحدثة القابلة للطي والتحرك إلى الأعلى قبل تفعيل سرعات الالتواء جاءت كحل تكنولوجي مباشر لهذه الأزمة البيئية الكونية؛ حيث يتيح التغير الهيكلي لزاوية المحركات تشكيل حقل التواء معدل ومستدام لا يسبب أي أضرار جانبية للنسيج الفضائي المحيط.

ويسهم هذا الابتكار التصميمي، الذي أشرف عليه المصممين الفنيين للمسلسل، في تمكين السفينة الفضائية من تجاوز حدود السرعة المفروضة والوصول إلى أقصى طاقة تشغيلية ممكنة دون ترك تلوث إشعاعي أو ندوب في الفضاء الفرعي، مما جعل سفينة فويجر واحدة من أكثر السفن تقدماً من الناحية التقنية في تاريخ السلسلة.

الأبعاد البصرية لعملية الإنتاج التلفزيوني وهيكل السفينة 

وذكر الموقع الفني أن المخرجين والمنتجين رغبوا أيضاً في منح السفينة ميزة بصرية حركية واضحة تجعلها تختلف هندسياً عن السفن السابقة مثل “إنتربرايز” (Enterprise)، حيث أضافت حركة طي المحركات تأثيراً درامياً مميزاً يعلم المشاهدين فورياً بأن السفينة على وشك الانتقال إلى وضع السرعة القصوى ومواجهة المخاطر.

وتوضح مستندات الإنتاج السينمائي أن النماذج الفيزيائية والرقمية للسفينة جرى تصميمها بآليات ميكانيكية دقيقة لمحاكاة حركة الرفع والطي بسلاسة كاملة أمام الكاميرات، ولم يصدر عن مبتكري العمل أي تفاصيل إضافية بشأن تعديل هذه الخصائص العتادية الافتراضية في أجزاء السلسلة اللاحقة، مستمرين في اعتماد هذا التبرير العلمي لحماية البيئة الفضائية كجزء أساسي من تقاليد الخيال العلمي للعمل.

About طارق الكاتب

طارق السعيد كاتب وباحث في الشأن الثقافي، يهتم بالأدب والفنون والمسرح والسينما، ويقدم قراءات تحليلية للأعمال الفنية.

View all posts by طارق الكاتب →