النساء المصابات بهشاشة العظام “أكثر احتمالاً لحمل جين خطر الزهايمر”، تشير دراسة جديدة مقلقة.

النساء اللاتي تم تشخيصهن بهشاشة العظام قد يكون لديهن احتمال أعلى لحمل جين مرتبط بـ مرض الزهايمر، وفقًا لأبحاث جديدة.

وجد العلماء أن APOE4 – وهو أكثر عوامل الخطر الجينية شيوعًا لمرض الزهايمر – يمكن أن يضعف جودة العظام لدى النساء، حتى عندما تبدو الفحوصات القياسية طبيعية.

الدراسة، التي أجراها الباحثون في معهد باك لأبحاث الشيخوخة في كاليفورنيا، الولايات المتحدة وUC سان فرانسيسكو، تشير إلى أن الجين قد يدمر العظام على مستوى مجهرى قبل فترة طويلة من ظهور أي علامات مرئية.

يمكن أن تظهر هذه التغيرات في وقت مبكر من منتصف العمر وتبقى غير مرئية لفحوصات التصوير الروتينية المستخدمة لتقييم قوة العظام.

تشير النتائج، التي نشرت في مجلة “العلوم المتقدمة”، إلى وجود صلة بين خطر الزهايمر وصحة الهيكل العظمي – وقد تساعد في تمهيد الطريق للكشف المبكر عن الحالتين.

لقد لاحظ الأطباء منذ فترة طويلة أن الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر يعانون من معدلات أعلى من كسور العظام، بينما تُعرف هشاشة العظام لدى النساء بأنها واحدة من أوائل المؤشرات للمرض.

الآن، يعتقد العلماء أنهم قد اكتشفوا السبب.

أجرى الباحثون بقيادة الدكتور تشارلز شورمان تحليلًا مفصلًا للبروتينات في عظام الفئران المسنّة ووجدوا أن الأنسجة كانت غنية بشكل غير عادي بجزيئات مرتبطة بالمرض العصبي، بما في ذلك تلك المرتبطة بمرض الزهايمر.

النساء المصابات بهشاشة العظام “أكثر احتمالاً لحمل جين خطر الزهايمر”، تشير دراسة جديدة مقلقة.

على وجه الخصوص، أظهرت خلايا العظام طويلة العمر المعروفة باسم الأوستيوسايت ارتفاعًا في مستويات APOE، مع مستويات أعلى مرتين في الفئران الأنثوية الأكبر سنًا مقارنة بالفئران الأصغر أو الذكور.

كشفت التجارب الإضافية باستخدام فئران مُعدلة جينيًا أن APOE4 كان له تأثير قوي ومحدد جنسياً على كل من أنسجة العظام والدماغ.

كان الاضطراب على مستوى البروتين أكبر في العظام مقارنة بالدماغ.

ومع ذلك، بدت بنية العظام نفسها طبيعية تمامًا تحت الفحوصات.

بدلاً من ذلك، تدخل الجين في عملية صيانة رئيسية داخل خلايا العظام، مما يمنعها من إصلاح القنوات المجهرية التي تحافظ على العظام قوية ومرنة.

عندما تتعطل هذه العملية، تصبح العظام أكثر هشاشة – حتى لو بدت صحية في التصوير القياسي.

‘ما يجعل هذه النتيجة مثيرة للإعجاب هو أن جودة العظام تتعرض للخطر على مستوى جزيئي لا يمكن أن تكتشفه فحص العظام القياسية ببساطة’، قالت الأستاذة برغيت شيلينغ، المؤلفة الرئيسية للدراسة.

‘APOE4 يعرقل بهدوء الخلايا المسؤولة عن الحفاظ على قوة العظام – وهو يفعل ذلك بشكل محدد عند الإناث، مما يعكس ما نراه مع خطر مرض الزهايمر.’

تشير هذه النتائج إلى أن خلايا العظام قد تعمل كمؤشرات تحذيرية بيولوجية مبكرة لانحدار الوظائف العقلية لدى النساء الحاملات لجين APOE4.

‘نعتقد أن استهداف هذه الخلايا قد يفتح جبهة جديدة في الحفاظ على جودة العظام في هذه الفئة السكانية’، قالت الأستاذة ليزا إيليربي، مؤلفة رئيسية أخرى.

يقول الخبراء إن النتائج تسلط الضوء على الحاجة إلى رؤية الجسم كنظام مترابط بدلاً من معالجة الأمراض بشكل معزول.

الخرف – الذي يعد مرض الزهايمر أكثر أشكاله شيوعًا – لا يزال أحد أكبر التحديات الصحية في المملكة المتحدة.

حوالي 900,000 شخص يعيشون حاليًا مع الحالة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 1.6 مليون بحلول عام 2040. إنه بالفعل السبب الرئيسي للوفاة، حيث مسؤول عن أكثر من 74,000 حالة وفاة سنويًا.

ليس هناك علاج حاليًا، مما يجعل الكشف المبكر والوقاية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

ما هي هشاشة العظام؟

هشاشة العظام هي حالة صحية تسبب ضعف العظام، مما يجعلها هشة وأكثر عرضة للكسر. 

تتطور تدريجيًا على مدى عدة سنوات وغالبًا ما يتم تشخيصها فقط عندما يؤدي سقوط أو صدمة مفاجئة إلى كسر في العظم (كسر). 

أكثر الإصابات شيوعًا لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام هي:

  • كسر في المعصم
  • كسر في الورك (كسر الورك)
  • كسور في عظام العمود الفقري (الفقرات)

ومع ذلك، يمكن أن تحدث الكسور أيضًا في عظام أخرى، مثل الذراع أو الحوض. 

أحيانًا يمكن للكحة أو العطس أن تسبب كسرًا في الأضلاع أو انهيارًا جزئيًا لإحدى عظام العمود الفقري.

لا تكون هشاشة العظام مؤلمة في الغالب حتى يحدث كسر في العظم ولكن الكسور في العمود الفقري هي سبب شائع للألم المزمن.

على الرغم من أن كسر العظم غالبًا ما يكون العلامة الأولى على هشاشة العظام، فإن بعض كبار السن يطورون وضعية منحنية (مائل للأمام) المميزة. 

يحدث هذا عندما تتكسر العظام في العمود الفقري، مما يصعب دعم وزن الجسم.

المصدر: خدمة الصحة الوطنية 



المصدر

Tagged

About هناء الزهراني

هناء الزهراني كاتبة متخصصة في الشؤون الصحية والطبية، تقدم محتوى مبسطًا حول الأمراض، الوقاية، ونمط الحياة الصحي.

View all posts by هناء الزهراني →