
البوابة – احتجزت الكويت أربعة أفراد متهمين بالانتماء إلى الحرس الثوري الإيراني بعد أن أحبطت قوات الأمن محاولة تسلل إلى جزيرة بوبيا الاستراتيجية في وقت سابق من هذا الشهر، مما أدى إلى تقديم احتجاج دبلوماسي من طهران.
ذكرت وزارة الداخلية الكويتية أن الحادث وقع في الأول من مايو، عندما حاولت مجموعة من ستة مسلحين دخول جزيرة بوبيا عبر قارب صيد. اعترضت قوات الأمن القارب، واعتقلت أربعة مشبوهين فيما هرب اثنان آخران. وأصيب أحد الجنود الكويتيين خلال العملية.
تم التعرف على الأفراد المحتجزين من قبل السلطات الكويتية بأنهم قائدان بحريان من الحرس الثوري، وملازم بحري، وملازم في الجيش. قال المسؤولون إن الاستجوابات الأولية أشارت إلى أن المجموعة كانت مُكلفة بتنفيذ “أعمال عدائية” على الجزيرة.
تعد جزيرة بوبيا أكبر جزيرة كويتية في الخليج الشمالي بالقرب من الحدود البحرية العراقية والإيرانية، وتحتوي على بنية تحتية استراتيجية كبيرة، بما في ذلك مشروع تطوير ميناء مدعوم من الصين، مما يجعلها موقعًا حساسًا أمنيًا.
بعد الإعلان، استدعت وزارة الخارجية الكويتية السفير الإيراني محمد توتونشي وسلمت ملاحظة احتجاج رسمية، مُدينة العملية المزعومة باعتبارها “انتهاكًا صارخًا” للسيادة الكويتية. كما دعت الكويت إيران إلى وقف أي أنشطة تُعتبر عدائية بموجب القانون الدولي.
ردًا على ذلك، طالبت وزارة الخارجية الإيرانية بالحصول على وصول قنصلي لمواطنيها، ووصفت الطلب بأنه إجراء دبلوماسي قياسي. لم تصدر طهران بعد بيانًا عامًا مفصلًا يتناول المزاعم.
يأتي الحادث في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بعد الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران وتقلبات الأمان المستمرة في الخليج. يقول المحللون إن الوضع الاستراتيجي لجزيرة بوبيا وتوسع البنية التحتية الحالي قد زاد من حساسيتها الجيوسياسية.
أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن دعم قوي للكويت، حيث وصف وزير خارجيتها المخطط المزعوم بأنه “عمل إرهابي” وتعهد بالتضامن.
