بدأت قوات الحشد الشعبي في العراق حملة واسعة النطاق في الصحراء بعد تقارير عن “قاعدة إسرائيلية”

بدأت قوات الحشد الشعبي في العراق حملة واسعة النطاق في الصحراء بعد تقارير عن “قاعدة إسرائيلية”

قالت الحشد الشعبي إن الحملة أُطلقت بتوجيه من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني [Getty]

أطلقت قوات الحشد الشعبي عملية عسكرية واسعة النطاق في صحراء النجف وكربلاء تهدف إلى تعزيز الأمن وتقوية انتشار القوات، وسط غضب شعبي بسبب تقارير تزعم وجود قوة إسرائيلية في المنطقة خلال الحرب الأخيرة مع إيران.

بدأت العملية، المسماة “فرض السيادة”، يوم الثلاثاء عبر أربعة محاور في المناطق الصحراوية التي تربط مدينة كربلاء بمنطقة النخيب قرب الحدود الغربية للعراق، وفقًا لبيان نشرته وكالة الأنباء العراقية INA.

قالت قيادة الحشد الشعبي إن الحملة أُطلقت بتوجيه من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي يشغل أيضًا منصب القائد العام للقوات المسلحة، وكانت تحت إشراف رئيس أركان الجيش العراقي، اللواء عبد الأمير يار الله.

قالت القوات إن وحدات من قيادة عمليات الفرات الأوسط وقيادة عمليات كربلاء وقيادة عمليات الأنبار تشارك جنبا إلى جنب مع اللواء الثاني للحشد الشعبي.

وأضافت أن القوات كانت تقوم بعمليات بحث وتمشيط تصل إلى عمق 70 كيلومترًا في المناطق الصحراوية والمفتوحة تحت ما وصفته بـ “خطط عسكرية احترافية للغاية”.

تأتي العملية وسط جدل متزايد في العراق بعد تقارير إعلامية زعمت أن القوات الإسرائيلية قد عملت من موقع لوجستي سري في صحراء النجف خلال الحرب مع إيران.

كانت السلطات العراقية قد قالت سابقًا إنه لا توجد حاليًا أي قوات أجنبية تعمل داخل العراق، لكنها لم تنف بشكل مباشر تقارير حول حادث سابق زُعم فيه أن قوات الجيش العراقي اشتبكت مع “قوة غير مصرح بها” في 4 مارس قبل تقديم احتجاج إلى الولايات المتحدة.

من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع العراقية إن يار الله توجه يوم الثلاثاء إلى منطقة النخيب برفقة قادة عسكريين كبار لمراجعة الوضع الأمني وتفقد التحضيرات العسكرية في المنطقة.

قال مسؤول عسكري من قيادة عمليات النجف لـ العرب الجديد إن الحملة كانت تهدف إلى تأمين المناطق الصحراوية وطمأنة العراقيين بأنه “لا توجد مواقع أو مراكز إسرائيلية أو أجنبية أخرى في أي مكان في العراق”.

وأضاف المسؤول أن القوات العراقية كانت تنفذ خطة جديدة لنشر الأمن في المناطق الصحراوية والبعيدة، وكانت عملية يوم الثلاثاء جزءًا من تلك الاستراتيجية الأوسع.

كما أدلى رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي برأيه في الجدل، محذرًا من جدية التقارير المتعلقة بوجود قاعدة عسكرية سرية مزعومة في صحراء النجف.

قال الكاظمي في بيان: “إذا ثبتت صحة هذه التقارير الإعلامية، فإن العراقيين يستحقون الشفافية والمحاسبة الكاملة دون ت evasions أو تبريرات.”

أضاف: “لا يمكن لدولة ترفع شعارات السيادة والأمن أن تتفاجأ بحدوث أحداث بهذا الحجم على أراضيها.”



المصدر

About ندى الشامي

ندى الشامي صحفية تهتم بالقضايا الاجتماعية والسياسية في العالم العربي، وتغطي مستجدات الدول العربية من منظور إنساني وتحليلي يعكس واقع المواطن العربي.

View all posts by ندى الشامي →