
لقد سمعنا أن هناك شلالًا مذهلاً في مكان ما عميق في غابة تايلاند الاستوائية. إن البحث عنه كاد يقتلني.
في عام 2003، كنت أسافر بمفردي عبر جنوب شرق آسيا عندما قابلت بول، أمريكي ذو طابع هادئ ودفء طبيعي. كنا الشخصين الوحيدة اللذين يقيمان في نزل شباب في مكان ما في جنوب تايلاند وبدأنا نتحدث في صباح أحد الأيام. عندما أخبرنا الموظفون عن شلال جميل ليس بعيدًا عن المكان الذي كنا نقيم فيه، وضعنا خططًا للذهاب في جولة مشي هناك معًا.
كان من المفترض أن تكون المسافة ساعة واحدة فقط. اعتقادًا منا أننا سنعود في الوقت المناسب لتناول الغداء، لم نأخذ أي طعام معنا. كانت غلطة كبيرة.
لمدة أربع ساعات مشينا عبر غطاء نباتي كثيف، وحتى تسلقنا أغصان بحثًا عن هذا الشلال المزعوم. في العديد من اللحظات، خطر ببالنا أننا قد ضللنا، لكن بساطة الشباب دفعتنا للمضي قدمًا. في نهاية المطاف، انفتحت الغابة لتكشف عن بركة ماء لامعة مع شلال في أحد نهاياتها. قفزنا في الماء وضحكنا على كيف أن الرحلة استغرقت منا أربع مرات أطول مما كنا نتوقع.
كان في طريق العودة عندما بدأت الأمور تسير بشكل خاطئ. بعد دقائق من الانطلاق، بدأت أتعرج على قدمي. ثم أصبحت مرتبكًا وغير قادر على الإجابة على أسئلة بسيطة. عند النظر إلى الوراء، كنت جائعًا وعطشًا بوضوح. لكن في ذلك الوقت لم أفهم ما الذي كان يحدث لي.
حينها فعل بول شيئًا غير متوقع. وضع ذراعي على كتفه، وحملني وبدأ في العودة بي عبر الغابة. عندما لم يستطع الاستمرار، توقف بينما بحث في حقيبتي، ووجد بعض أكياس السكر والملح القديمة، وصنع لي جرعة مؤقتة لإعادة الترطيب. أعطتني القوة الكافية للمشي بمفردي.
لمدة ساعات تعثرنا في طريق العودة، وكان بول يرشد الطريق ويشجعني. قرب النزل، انزلقت على صخرة غير مستقرة ولفت كاحلي بشكل سيء. حملني بول مرة أخرى حتى كنا قريبين بما يكفي ليضعني على الأرض ويذهب للبحث عن المساعدة. عاد بعد فترة قصيرة على ظهر دراجة نارية، قبل أن يتم نقلي لبقية المسافة إلى المنزل. عاد بول بمفرده.
غادر بول في اليوم التالي ولم أره مرة أخرى. لكنني سأظل أتذكر دائمًا كيف أن شابًا لطيفًا قابلته قبل بضع ساعات فقط قام بلف ذراعي حولي، وحملني حرفيًا إلى المنزل. هل أنقذ حياتي في ذلك اليوم؟ سأقول نعم.
