الحيوان الأليف الذي لن أنساه أبدًا: باف باف، القطة الضالة التي بقيت بجانبي خلال العلاج الكيميائي

الحيوان الأليف الذي لن أنساه أبدًا: باف باف، القطة الضالة التي بقيت بجانبي خلال العلاج الكيميائي

Tتوفي ثلاثة من قططنا بسبب كبر السن، مما جعل عائلتي محطمة القلب. لذلك، نظرت براندي، زوجتي، إلى موقع ملجأ الحيوانات المحلي ورأت أن هناك قطة ضالة عمرها 13 عاماً بلا أسنان، ولها أذن مكسورة، وهي تعاني من الزكام. كان لدى بيتي، كما أطلق عليها الموظفون، يوم واحد لتعيش قبل أن يقوم الملجأ بقتلها.

أرسلتي براندي لرؤيتها. قال الحارس إن أحداً لم يزر بيتي، لكن بمجرد فتح القفص، قفزت قطة هملايا من بطانيتها تجاهى. حملتها وعرفت أنه يجب أن أأخذها إلى المنزل.

استقرت على الفور، حيث جلست أمام الثلاجة، وكأنما تقول: “أنا في المنزل.” أعدنا تسميتها بف بف، أو بافي، لأنها كانت رقيقة جداً. تخلصت من زكامها باستخدام الدواء، لكنها كانت تعاني أحياناً من أذنها، إذ كانت مقلوبة ومزاحة. مع تحسن شهيتها، تغير شكلها من معطف أبيض باهت ووجه أسود فاتح إلى زغب أسد كامل مع وجه مظلم جداً لم نكن نستطيع رؤية سوى عينيها الزرقاوين الجميلتين.

كانت لدى بافي عادات غريبة. كانت تحب أي نوع من الدجاج وتجن جنونها من التونة، لكنها كانت تنفر من معظم طعام القطط. كانت تلعق الملح عن بطاطا ماكدونالدز لكنها لم تأكل واحدة. كانت تضرب بمخالبها على الماء لتجعل موجه يتراقص قبل أن تشربه. كانت تكره التكنولوجيا. إذا لامست هاتفاً، كانت تحدق بك أو حتى ترفع مخلبها، تسحبه لأسفل كي تراها؛ كانت تستلقي على لوحة مفاتيح اللاب توب حتى لا تستطيع استخدامه.

كانت بافي دائماً هناك في الأوقات الصعبة. بعد انتكاسة سرطان وجرعات قوية من العلاج الكيميائي، كنت ضعيفاً وبقيت بافي معي طوال الوقت: جالسة على ركبتي، مستلقية بجانبي في السرير، تضربني برأسها. إذا ذهبت للخارج، كانت تراقبني من النافذة.

كانت بافي تحب أن يتم تمشيطها. حتى أننا ملأنا زينة عيد الميلاد الشفافة بفروها المتساقط من الفرشاة. لفترة طويلة، اعتقدنا أن بافي بلا صوت؛ لم تعبر عن نفسها منذ أن حصلنا عليها. فجأة، أصبحت تتحدث، واقفة في الممر و”تصرخ” علينا عندما كانت تريد الطعام. كان صوتها أكثر شبهة بالخناق من المواء، والذي استمر حتى أطعمناها.

بعد أربع سنوات من تبنيها، تطورت لدى بافي خراج وتوفيت وهي تضرب بحضننا على السرير. كنا محطمين. لقد انخرطت في حياتنا وقلوبنا. لن ننسى أبداً.



المصدر

About سارة عبدالقادر

سارة عبدالقادر كاتبة متخصصة في نمط الحياة والصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية، تقدم محتوى متوازن يجمع بين المعلومات المفيدة والأسلوب العصري.

View all posts by سارة عبدالقادر →