
أشارت تسريبات جديدة إلى أن سامسونج قدّمت تعديلًا ملحوظًا في تصميم شاشة هاتفها القابل للطي القادم Galaxy Z Fold8، يتمثل في تصغير ثقب الكاميرا الأمامية الموجود في الشاشة الخارجية بشكل واضح مقارنة بالجيل السابق.
ووفقًا للمسرب الشهير Ice Universe، فإن قطر ثقب الكاميرا في Fold7 كان يبلغ حوالي 3.7 ملم، بينما سينخفض في Fold8 إلى نحو 2.5 ملم فقط، وهو فارق يبدو بسيطًا بالأرقام لكنه يظهر بوضوح عند النظر إلى الصور المسربة جنبًا إلى جنب بين الهاتفين.
يعني هذا التعديل أن مساحة الشاشة المحيطة بالثقب ستزيد قليلًا، وأن شكل الواجهة الأمامية للهاتف عندما يكون مطويًا سيبدو أنظف وأقل إزعاجًا للعين، خاصة لمستخدمي التطبيقات التي تستغل المساحة الكاملة للشاشة الخارجية في التصفح أو المحادثات أو مشاهدة الفيديو.
ثقب أصغر لا كاميرا مخفية
أوضحت التقارير أن الحديث هنا ليس عن عودة تقنية الكاميرا أسفل الشاشة أو اختفائها تمامًا، بل عن استخدام وحدة كاميرا وتصميم جديد يسمح بوضع المستشعر خلف فتحة أصغر دون التضحية بجودة الصورة.
في السنوات الماضية، جرّبت سامسونج فكرة الكاميرا المخفية تحت الشاشة في بعض نسخ الـFold، لكن النتائج كانت أقل من التوقعات من حيث حدة الصورة ووضوحها، ما جعل الشركة تفضّل الإبقاء على ثقب واضح مع صورة أفضل بدل إخفاء الكاميرا على حساب الجودة.
يؤكد التسريب الأخير أن Fold8 سيستمر بالاعتماد على ثقب تقليدي في الشاشة، لكن مع تصغيره باستخدام «تقنية جديدة» – كما يوصف في التسريبات – تتيح ضغط مكونات الكاميرا في مساحة أضيق مع الحفاظ على الأداء نفسه تقريبًا. بالنسبة للمستخدم، هذا يعني أنه ما زال سيجد الكاميرا أمامه، لكن بشكل أقل بروزًا وأكثر اندماجًا في التصميم العام للواجهة.
تجربة مشاهدة أنظف على الشاشة الخارجية
تركّز التسريبات على أن هذا التغيير سيكون ملحوظًا خصوصًا على الشاشة الخارجية للهاتف، وهي الشاشة التي يتعامل معها المستخدم معظم الوقت في الاستخدام اليومي، كأن يتصفح شبكات التواصل، يرد على الرسائل، يلتقط صورًا سريعة أو يجري مكالمات فيديو.
تصغير الثقب من 3.7 ملم إلى 2.5 ملم يعني حرفيًا استعادة جزء من مساحة العرض التي كانت مقتطعة لصالح الكاميرا، ولو بمقدار صغير، وهو ما يمنح إحساسًا أفضل بأن الصورة ممتدة أكثر وأن مساحة الإشعارات والأيقونات في الأعلى أقل ازدحامًا.
في الهواتف القابلة للطي تحديدًا، تلعب كل مليمترات من الحواف والثقوب دورًا في شكل الجهاز عند الطي، لذلك ينظر بعض المراقبين إلى هذه الخطوة كجزء من محاولة سامسونج جعل Fold8 أقرب في «نظافة الواجهة» إلى هواتفها العادية من فئة S، بدل أن يظل مظهره غريبًا أو مزدحمًا بسبب الكاميرا.
تسريبات التصميم.. تحسينات صغيرة متراكمة
إلى جانب ثقب الكاميرا الأصغر، تشير تقارير أخرى إلى أن Galaxy Z Fold8 لن يختلف جذريًا في الأبعاد عن Fold7، لكنه قد يصبح أكثر تماسكًا قليلًا عند الطي وأنحف من الداخل، مع احتفاظه بفكرة الكاميرا الأمامية داخل الشاشة الداخلية أيضًا.
بعض المصادر تتحدث عن أبعاد تقريبية 158.4 × 143.2 × 4.5 ملم عند فتح الهاتف، و158.4 × 72.8 × 9 ملم عند طيه، وهي أبعاد قريبة جدًا من الجيل السابق، ما يوحي بأن سامسونج تركز هذا العام على تحسينات تصميمية صغيرة بدل ثورة كاملة في الشكل.
هذه الاستراتيجية ليست غريبة على سوق الهواتف الرائدة؛ فبعد عدة أجيال من التجارب الكبيرة على مستوى المفصل والشاشة الداخلية، يبدو أن سامسونج تحاول الآن صقل التفاصيل التي تزعج المستخدم اليومي، مثل حجم الثقب، سماكة الإطار، وشكل الحواف، لتقديم جهاز أكثر نضجًا بدل مجرد عرض تقني جديد كل عام.
تصغير ثقب الكاميرا يدخل في هذا الإطار العام: تغيير بسيط على الورق، لكنه يراكم مع غيره من التحسينات الصغيرة ليصنع تجربة استخدام أكثر راحة وأناقة في الحياة الفعلية.
هل يهم المستخدم حقًا حجم الثقب؟
يبقى السؤال: هل سيشعر المستخدم العادي فعلًا بفارق بين ثقب 3.7 ملم و2.5 ملم؟ بعض المعلقين على هذه التسريبات يرون أن هذا النوع من التفاصيل لا يشغل بال الجميع، خاصة من يهمهم أكثر عمر البطارية، قوة المعالج، أو جودة الكاميرا نفسها وليس شكل ثقبها.
لكن في عالم الهواتف الفاخرة، التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع التفرقة؛ فالمستخدم الذي يدفع ثمن هاتف قابل للطي من الفئة الأعلى ينتظر جهازًا متقنًا في كل تفصيلة، من شكل الحواف إلى حجم الفتحات وحتى طريقة اندماج الكاميرا في تصميم الشاشة.
وعلى الجانب الآخر، يشير مراقبون إلى أن خطوة مثل هذه تُظهر أن سامسونج لم تتخلّ عن فكرة تطوير تقنيات الكاميرا المدمجة في الشاشة بالكامل، بل تحاول الوصول إلى حل وسط حاليًا، ثقب أصغر وأكثر أناقة اليوم، مع الاستمرار في البحث عن حلول مستقبلية تخفي الكاميرا تمامًا دون التضحية بجودة الصورة.
وحتى يحين ذلك، يبدو أن Galaxy Z Fold8 سيقدم تجربة شاشة خارجية أكثر هدوءًا للعين، وهو ما قد يروق للمستخدم الذي يقضي معظم يومه على هذه الشاشة قبل أن يفتح الجهاز ليستفيد من الشاشة الداخلية الكبيرة.
