
نفذت القوات العسكرية الإسرائيلية ضربات متكررة في لبنان منذ وقف إطلاق النار في 17 أبريل [Getty]
وزارة الصحة اللبنانية قالت إن الضربات الإسرائيلية في جنوب البلاد يوم الأحد أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو أكثر الأيام دموية منذ أن دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل أكثر من أسبوع.
وجاء ذلك في الوقت الذي تبادل فيه إسرائيل وحزب الله اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشة، حيث قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الجيش كان يستهدف حزب الله “بجدية” وتعهدت الجماعة بالاستمرار في الرد على “الانتهاكات”.
نفذت القوات العسكرية الإسرائيلية ضربات متكررة في لبنان منذ وقف إطلاق النار في 17 أبريل، والذي تم تمديده يوم الخميس لمدة ثلاثة أسابيع، بعد ستة أسابيع من الحرب التي غزت فيها إسرائيل أيضاً جنوب البلاد.
تعمل القوات الإسرائيلية داخل “الخط الأصفر” الذي أعلنته إسرائيل، والذي يحدد شريطاً من الأراضي اللبنانية بعمق حوالي 10 كيلومترات (ستة أميال) على طول الحدود، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.
قالت وزارة الصحة اللبنانية إن القتلى يوم الأحد شملت امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا.
أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 36 شخصاً على الأقل منذ بدء الهدنة، وفقاً لتعداد وزارة الصحة الذي أجرته AFP .
قالت القوات العسكرية الإسرائيلية يوم الأحد إن أحد جنودها قُتل “أثناء القتال” في جنوب لبنان، وأصيب ستة آخرون، أربعة منهم بجروح خطيرة.
ذكرت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية NNA أن الضربات الإسرائيلية وقعت في عدة مواقع في الجنوب يوم الأحد، سواء في المناطق التي أصدرت فيها إسرائيل تحذيراً للإخلاء أو في أماكن أخرى.
أفاد مراسلو AFP بوجود حركة مرور كثيفة متجهة شمالاً حيث فرّ الناس بعد التحذير وزيادة الغارات.
قال نتنياهو في اجتماع حكومته الأسبوعي: “إن انتهاكات حزب الله، في الواقع، تؤدي إلى تفكيك وقف إطلاق النار”.
وبموجب الهدنة، التي جاءت بعد اجتماع بارز بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين أغضب حزب الله، تحتفظ إسرائيل بحق الرد على “الهجمات المخططة أو الوشيكة أو الجارية”.
جادل نشطاء ومعلقون حقوق الإنسان بأن إسرائيل تستخدم شروط الهدنة لتبرير المزيد من الهجمات والعمليات القاتلة.
قال حزب الله إن “الاستمرار في انتهاكات وقف إطلاق النار… وفوق كل شيء استمرار احتلالها للأراضي اللبنانية وانتهاكات سيادتها ستواجه برد”.
أضاف أنه استهدف الجنود الإسرائيليين ومواقعهم في جنوب لبنان استجابةً لانتهاكات وقف إطلاق النار والهجمات على القرى اللبنانية.
أصدرت القوات العسكرية الإسرائيلية أوامر إخلاء لسكان سبع بلدات وقرى في الجنوب يوم الأحد.
بعد ذلك بقليل، ذكرت NNA أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت في كفر تبنيت، مما أسفر عن وقوع إصابات، بينما دمرت غارة على زوطر الشرقية، إحدى القرى المعلنة، مسجداً ومبنى دينياً آخر.
كما أفادت NNA بوقوع قصف إسرائيلي في عدة قرى حدودية.
رأى مراسلو AFP سحباً من الدخان الرمادي ترتفع فوق النبطية الفوقا وعدة مواقع أخرى بعد الضربات الإسرائيلية.
تقول وزارة الصحة اللبنانية إن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 2500 شخص وإصابة أكثر من 7700 آخرين منذ اندلاع الحرب.
قالت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة UNIFIL إنها أقامت تأبيناً في بيروت لأحد عناصر حفظ السلام الإندونيسيين الذين لقوا حتفهم يوم الجمعة بعد أن أصيب في انفجار في جنوب لبنان الشهر الماضي.
وجدت تحقيقات أولية من الأمم المتحدة أن قذيفة دبابة إسرائيلية تسببت في الانفجار.
