بكين: بعد خمسة أيام من الحدث البصري الرائع الذي كان قمة ترامب-شي، وصلت قافلة فلاديمير بوتين إلى بكين.
استقبل الزعيم الصيني شي جين بينغ “صديقه القديم” في مراسم ترحيبية على السجاد الأحمر في ميدان تيانانمن يوم الأربعاء، مكتملة بحراسة شرف عسكرية، و21 طلقة تحية، وأطفال يلوحون بعلمي البلدين.
تشبه المراسم الاحتفالية للزيارة الرسمية لبوتين الضجة التي استقبل بها دونالد ترامب الأسبوع الماضي.
مثل ترامب، سيتناول بوتين أيضًا الشاي مع شي في تشونغنانهاي، مقر الحزب الشيوعي الحصري.
بالنسبة لشي، يعتبر التبديل بين استضافة المنافسين الرئيسيين – اللذان يصطفان جنبًا إلى جنب مع الصين في الترتيبات العالمية – انتصارا في التوقيت، وهو ما يعزز قصة بكين بأنها مركز الدبلوماسية العالمية.
قال فيليب إيفانوف، متخصص في العلاقات الصينية الروسية يدير شركة الاستشارات المخاطر الجيوسياسية واستراتيجية الممارسة: “هذا يدل للعالم، وكذلك لترامب، أن الصين لاعب عالمي ولديها خيارات. لديها علاقات متعددة، ولديها سياسة خارجية مستقلة ومركزة على الذات جدًا”.
رغم كل الألفة بين ترامب وشي الأسبوع الماضي، فإن العلاقة بين بوتين ونظيره الصيني أعمق بكثير. سواء كانت حقيقية بالكامل أو عرضاً كبيراً، فقد قضى الرجلان سنوات في تقديم صداقة في ظهورهم العامة كأساس للشراكة “غير المحدودة” بين بلديهما.
كانت روابط روسيا والصين في “أعلى مستوى غير مسبوق” كما قال بوتين لشي عندما جلسا للتحدث في قاعة الشعب الكبرى، مشيرًا إلى مثل صيني يقول “إذا لم ير الأصدقاء بعضهم البعض ليوم واحد، يشعر وكأنه مرت ثلاث خريفات”.
قال شي لبوتين إن عليهم العمل معًا لتعزيز نظام الحوكمة العالمية “الأكثر عدلاً ومنطقية”.
الواقع هو أن القمم النادرة والمتتابعة قد ساعدت في ترسيخ روسيا بوتين في المرتبة الثالثة البعيدة في سباق القوى العظمى العالمية، حيث أصبحت العلاقة بين موسكو وبكين متزايدة اللامتساواة.
وصل بوتين إلى بكين وهو ضعيف بسبب الجمود في حرب أوكرانيا، التي جرّت اقتصاده إلى حالة من الركود وجعلته أكثر اعتمادًا على
