
البوابة – قتل ما لا يقل عن 10 مدنيين لبنانيين، بينهم ثلاثة من عمال الإنقاذ في الدفاع المدني، في غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان يوم الثلاثاء، في ظل استمرار التوتر في اختبار وقف إطلاق نار هش توسطت فيه الولايات المتحدة وبدأ العمل به في 16 أبريل.
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام (NNA) أن غارة جوية إسرائيلية دمرت مبنى سكنياً مكوناً من أربعة طوابق في قرية جبشيت في قضاء النبطية مساء الثلاثاء. وأسفرت الضربة عن مقتل محمد جواد بهجة وزوجته لطفية، بالإضافة إلى أماني جابر وابنتيها. وذكرت وزارة الصحة العامة اللبنانية أن ما لا يقل عن 13 آخرين أصيبوا في الهجوم.
في ضربة منفصلة في بلدة مجدل زون في قضاء صور، استهدفت غارتان جويتان إسرائيليتان مبنى، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص. ومن بين القتلى كانوا ثلاثة من عمال الإنقاذ في الدفاع المدني اللبناني، الذين وصلوا لمساعدة ضحايا الضربة الأولى.
قال الجيش اللبناني إن جنديين أيضًا أصيبا عندما أصابت ضربة إسرائيلية دورية كانت ترافق عمال الإنقاذ ومعدات مدنية خلال عملية إخلاء وإنقاذ.
أدان رئيس الوزراء نواف سلام استهداف عمال الإنقاذ باعتباره “جريمة حرب” وانتهاكًا واضحًا للقانون الإنساني الدولي. وقال إن بيروت سترفع القضية أمام الهيئات الدولية وتضغط على إسرائيل لوقف ما وصفه بانتهاكات وقف إطلاق النار المتكررة.
اتهم حزب الله إسرائيل بانتهاكات منهجية للهدنة، بينما قالت إسرائيل إن عملياتها تهدف إلى تدمير بنية حزب الله التحتية واستجابة لنشاطات مسلحة مزعومة.
تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس بأن العمليات العسكرية في لبنان ستستمر حتى تتخذ الحكومة اللبنانية خطوات فعالة لحياد تهديد حزب الله.
دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضًا عن الغارات كجزء من الجهود لتطبيق ترتيبات أمنية تحت الإطار الأمريكي اللبناني.
ذكرت وسائل الإعلام المحلية أن انفجارًا هائلًا في جنوب لبنان يوم الثلاثاء تسبب في هزات شعر بها سكان شمال إسرائيل، مما زاد المخاوف من تصعيد أوسع.
لقد تعرض وقف إطلاق النار، الذي أُعلن بعد أسابيع من القتال العنيف بين إسرائيل وحزب الله، لضغوط متكررة نتيجة الانتهاكات من الجانبين. وثقت السلطات اللبنانية عدة غارات إسرائيلية منذ منتصف أبريل، بينما تتهم إسرائيل حزب الله بالاستمرار في الهجمات.
