
يتظاهر المحتجون ضد حكومة الوحدة الوطنية الليبية في طرابلس في ديسمبر 2025. [غيتي]
أعلن سكان في عدة مناطق من غرب ليبيا “عصيانًا مدنيًا” بينما تتسع الاحتجاجات بسبب تدهور انقطاعات الكهرباء، مع مطالبة المتظاهرين باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة الطاقة المتزايدة في البلاد.
انفجرت الاحتجاجات بين عشية وضحاها في جميع أنحاء طرابلس والمدن المجاورة، مما دفع السلطات إلى تشديد الأمن حول مقر حكومة الوحدة الوطنية وغيرها من المؤسسات الحكومية.
تم نشر قوات الأمن عند التقاطعات الرئيسية أثناء تجمع الحشود في أحياء مثل سوق الجمعة وتاجوراء وجنزور، وترديد الشعارات المطالبة بإنهاء الانقطاعات الطويلة وتدهور الظروف المعيشية.
في سوق الجمعة، أغلق المحتجون عدة مبانٍ حكومية ومؤسسات خدمات عامة، بما في ذلك وزارات الخارجية والشباب، بالإضافة إلى مقر إحدى شركات الاتصالات.
كما دعا المتظاهرون إلى استقالة حكومة الوحدة الوطنية وحثوا أجزاءً أخرى من البلاد على الانضمام إلى حملة العصيان المدني.
في تاجوراء، أغلق المحتجون مداخل مؤسسات الخدمات الحكومية وأصدروا بيانات تحث السكان، وخاصة في العاصمة، على تصعيد الاحتجاجات. في جنزور، أغلق المتظاهرون المدخل الغربي للمدينة تضامنًا مع الاحتجاجات في مناطق أخرى من طرابلس.
انتشرت الاضطرابات أيضًا إلى مدن غربية أخرى، بما في ذلك زويا وغريان، بالإضافة إلى مصراتة شرق العاصمة، حيث تجمع العشرات من المحتجين للاحتجاج على استمرار تدهور الخدمات العامة الأساسية.
تأتي التظاهرات مع مواجهة أجزاء كبيرة من ليبيا لنقص متزايد في الكهرباء، حيث عانت بعض المناطق في شرق وجنوب البلاد من انقطاع كامل للتيار الكهربائي في الأيام الأخيرة. وقد تزامنت هذه الانقطاعات مع موجة حر دفعت درجات الحرارة إلى الارتفاع إلى 47 درجة مئوية.
عانت الدولة الغنية بالنفط من أزمات كهرباء متكررة لسنوات بسبب البنية التحتية القديمة، وقلة الاستثمار، وعدم الاستقرار السياسي، والانقسامات بين الحكومات المتنافسة، حيث كانت الانقطاعات الصيفية تحفز الغضب العام بشكل متكرر.
لم تفسر حكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في طرابلس، ولا الإدارة المنافسة المدعومة من مجلس النواب الذي يتخذ من الشرق مقرًا له، علنًا سبب تفاقم أزمة الكهرباء أو تعلن عن تدابير لحلها.
وفي الوقت نفسه، قالت قوة الحماية الوزارية لحكومة الوحدة الوطنية في بيان إن حماية المواطنين والحفاظ على السلامة العامة تظل أولويتها القصوى. وحذرت من أن أي شخص يحاول استهداف المؤسسات الحكومية أو تقويض الأمن الوطني سيواجه إجراءات قانونية.
حثت القوة المواطنين على ضبط النفس وتجنب الانجرار إلى دعوات تهدف إلى “خلق الفوضى” أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، مع التأكيد على أن حرية التعبير محمية بموجب القانون ولكنها لا تمتد إلى الهجمات على المؤسسات الدولة أو التهديدات للنظام العام.
