احتفلت إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك، بالذكرى العاشرة لسيامة، وتجليس نيافة الأنبا عمانوئيل عياد، مطران الإيبارشيّة، وسط حضور غفير من أبناء الإيبارشية القادمين من مختلف الرعايا، والمدن، للمشاركة في هذا اليوم، والتعبير عن محبتهم وامتنانهم لراعيهم، وأبيهم، وذلك برعية رئيس الملائكة، بالسواقي.
شارك في الصلاة عدد من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، وأبناء مختلف كنائس الإيبارشيّة، في صورة جسدت روح الشركة والوحدة التي تميز الكنيسة، تحت شعار الأب المطران الأسقفي “ليكونوا واحدًا”.
وخلال القداس الإلهي، رفع نيافة الأنبا عمانوئيل صلوات الشكر لله من أجل جميع أبناء الإيبارشية، مؤكدًا أن مسيرة الخدمة على مدار السنوات العشر الماضية لم تكن لتُثمر لولا نعمة الله أولًا، ثم محبة الشعب المؤمن، وأمانته، وتعاونه في خدمة الكنيسة، ورسالتها.
كذلك، خصّ راعي الإيبارشيّة الصلاة والذكر المنتقلة والدة الأب مايكل إميل، التي انتقلت إلى الأمجاد السماوية قبل أيام قليلة، سائلًا الرب أن يمنحها الراحة الأبدية، والعزاء السمائي لأسرتها ، ومحبيها.
وفي عظته، استرشد صاحب النيافة بإنجيل اليوم وفقًا للطقس حسب القديس يوحنا (١٦: ٢٠-٣٣)، متأملًا في معنى الألم، والحزن الذي يتحدث عنه يسوع، وكيف يستطيع المؤمن أن يعبر التجارب، والصعاب بالإيمان والثقة في عمل الله، الذي يحوّل الضيق إلى رجاء والألم إلى بركة.
وفتح الأب المطران قلبه أمام المؤمنين، مستعيدًا بعض المحطات من سنوات خدمته الأسقفية، وكيف كان يختبر حضور الله اليومي، وعمله وسط التحديات، والصعوبات، متذكرًا مواقف عديدة بدت في وقتها مستحيلة التحقيق، لكنها تحققت بنعمة الله، وعنايته، لتصبح علامات حية على أمانة الرب في رعايته لشعبه.
وفي ختام الاحتفال، ألقى الأب ماركو، راعي الكنيسة، والوكيل العام للمطرانية، كلمة عبّر فيها عن مشاعر الشكر والتقدير والمحبة إلى صاحب النيافة، مستعرضًا جوانب من مسيرته الرعوية خلال الأعوام العشرة الماضية، وما حملته من عطاء وخدمة وتفانٍ في سبيل بناء الإنسان، والكنيسة.
ونقل وكيل عام المطرانية تهنئة الآباء القمامصة والكهنة، والرهبان والراهبات، وأبناء الإيبارشية كافة إلى نيافة المطران بمناسبة ذكرى خدمته الأسقفية، متمنين له دوام الصحة والقوة والبركة، لمواصلة رسالته الأبوية، وخدمته المثمرة.
وفي نهاية الاحتفال الروحي، أعلن راعي الإيبارشية عن مفاجأة تاريخية عظيمة لكل مسيحيي مصر، والمنطقة خاصة أبناء الإيبارشية جاءت بعد مسيرة طويلة، وتواصل، وتعهدات، ولقاءات عدة عن الحصول على نسخة طبق الأصل من الكفن المقدس بذات الحجم، وذات الخامة.




