
أفادت قناة القناة 14 الإسرائيلية اليمينية، والتي يُنظر إليها على أنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بأن التقرير الذي بثته قد أثار غضبًا بعد أن بدا أنه يكشف تفاصيل خطة محتملة إسرائيلية-أمريكية للاستيلاء على اليورانيوم المخصب من إيران عبر عملية عسكرية.
تسبب التقرير في دعوات لعقد جلسة طارئة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست وسط اتهامات بأن معلومات تشغيلية واستخبارية حساسة قد سُربت بشكل متهور لوسائل الإعلام.
وزُعم أنه تمت إذاعة التفاصيل دون موافقة من رقابة الجيش الإسرائيلي، الذي طلب لاحقًا إزالة المواد من المنصات الإلكترونية.
صحافي القناة 14 شيمون ريكلين ادعى مساء الإثنين أن عملية إنزال كوماندوز قد تنفذ بالقرب من المدينة الإيرانية أصفهان، حيث يُزعم أنه كان يتم تخزين اليورانيوم المخصب تحت الأرض ولكن بعمق يكفي لجعله قابلاً للاستخراج.
بدت التعليقات متعارضة مع مزاعم إسرائيلية وأمريكية سابقة بأن مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب مدفونة بعمق تحت منشآت محصنة بشدة.
زاد التقرير من التدقيق حول الكلام الإسرائيلي المتزايد حول برنامج إيران النووي واحتمال العمل العسكري الأحادي.
طالبت المعارضة بالتحقيق العاجل في التسرب، محذرة من أن الكشف قد يؤجج التوترات الإقليمية ويقوض التنسيق الأمني مع واشنطن.
أدان رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي إيزنكوت التقرير ووصفه بأنه “تجارة متهورة بالأمن القومي”، قائلاً إنه يشتبه في أن المعلومات جاءت من “مسؤول حكومي رفيع المستوى”.
كتب إيزنكوت على منصة X: “هذا تقرير يجب التحقيق فيه بالكامل. أي شخص يتاجر في هذا النوع من المعلومات قد تخلى عن المسؤولية والحكم السليم وغير مؤهل للقيادة.”
رفض ريكلين الانتقادات، مصراً على أن “لا شيء سري” قد تم الكشف عنه من قبل القناة.
كما طالب عضوا الكنيست رام بن باراك وإلهزار شتيرن من حزب ييش عتيد المعارض بعقد اجتماع طارئ للجنة أو لفرع الاستخبارات الخاص بها، مشيرين إلى أن التقرير قد يكون قد كشف معلومات مصنفة قد تضر بالعمليات العسكرية والوضع الاستراتيجي لإسرائيل.
في طلبهم، حذر المشرعون من أن “تسربًا من هذا النوع قد يسبب ضررًا كبيرًا لإسرائيل والولايات المتحدة والعلاقات بين البلدين”.
تأتي هذه الجدل بعد أيام من تلميح نتنياهو بشكل علني إلى إمكانية الاستيلاء فعليًا على المواد النووية الإيرانية من خلال إما ترتيبات دبلوماسية أو عمل عسكري سري.
في مقابلة مع CBS News الأسبوع الماضي، اقترح نتنياهو أن اليورانيوم الإيراني يمكن إزالته مباشرة.
قال: “تدخل وتخرجه”.
عند سؤاله عما إذا كان يقصد القوات الخاصة الإسرائيلية أو الأمريكية، رفض نتنياهو التوسع ولكن أضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال له: “أريد الذهاب هناك”.
وصف نتنياهو إزالة المواد النووية الإيرانية بأنها “عملية قابلة للتنفيذ”، قائلاً إنه حتى في ظل اتفاق محتمل مع طهران، “من الممكن الدخول والحصول على اليورانيوم”.
قد غذت التصريحات المخاوف من أن إسرائيل قد تعد الأرض سياسيًا وعسكريًا لعمليات مباشرة داخل إيران، مما يعرض المنطقة للتصعيد الأوسع في وقت يسود فيه توتر متزايد في الشرق الأوسط.
