الحرب والسلام: إسرائيل تجلب لبنان إلى طاولة المفاوضات بينما تتساقط الضربات الجوية على بيروت

الحرب والسلام: إسرائيل تجلب لبنان إلى طاولة المفاوضات بينما تتساقط الضربات الجوية على بيروت

يرحب فرانسوا بيكار بفارس بويز، وزير الخارجية اللبناني السابق. لا يمكن وصف المحادثات الإسرائيلية اللبنانية الجارية بأنها “اختراق”، كما يجادل بويز، بل هي بمثابة مقدمة تقنية لمفاوضات ذات مغزى. ما نشهده، كما يقترح، هو المرحلة الاستكشافية من الدبلوماسية. في قلب المأزق يكمن عدم التوافق الأساسي في الأهداف: يدخل لبنان هذه المناقشات باحثًا عن وقف فوري لإطلاق النار وتنفيذ قرار الأمم المتحدة 1701، بينما تسعى إسرائيل إلى ما يصفه بويز بـ “السلام السياسي الكامل وتطبيع” العلاقات.

بالنسبة لبويز، هناك تناقض أعمق في اللعبة. ليس من المنطقي، كما يقول، “إحضار لبنان إلى طاولة المفاوضات تحت النار.” الانخراط في محادثات السلام بينما تظل البلاد تحت قصف مستمر يجعل الحوار البناء شبه مستحيل. لا يمكن لأي دولة التفاوض بشكل واقعي تحت هذه الظروف، حيث تواجه أعداد كبيرة من المدنيين التهجير والاقتحامات اليومية.

يزيد من تحدي الظروف غياب قوة وسيطة فعالة. يجادل بويز بأن الولايات المتحدة قد تبتعدت عن دورها التقليدي كـ “وسيط نزيه”، حيث تضع نفسها كمراسل لإسرائيل بدلاً من كونها ميسرًا محايدًا. في غياب أي وساطة موثوقة، تظل آفاق التقدم المعنوي باهتة.

About خالد المنصوري

خالد المنصوري صحفي متخصص في شؤون الشرق الأوسط، يتمتع بخبرة واسعة في متابعة القضايا السياسية والأمنية والتحولات الإقليمية. يركز في تغطياته على التحليل العميق وربط الأحداث بالسياق التاريخي والسياسي للمنطقة.

View all posts by خالد المنصوري →