عبل تكثبر 4 تسميامات للناظراتها الذكية.. وتراثهن على الشكل كبل كل شيء

عبل تكثبر 4 تسميامات للناظراتها الذكية.. وتراثهن على الشكل كبل كل شيء

كشفت منصة MacRumors، نقلًا عن تقرير جديد للصحفي مارك جورمان في بلومبرج، أن أبل تختبر حاليًا أربعة تصميمات مختلفة لنظارتها الذكية الأولى، مع اعتماد مواد فاخرة وخيارات ألوان متعددة في محاولة لجعل المنتج «إكسسوارًا موضويًا» بقدر ما هو جهاز تقني قابل للارتداء. 

وأوضح التقرير أن أبل تعتمد على مادة تدعى الأسيتات في بناء الإطارات، وهي المادة نفسها المستخدمة في نظارات طبية وشمسية عالية الجودة، وتُعد أكثر متانة وفخامة من البلاستيك التقليدي المنتشر في معظم النظارات الذكية الحالية مثل نظارات ميتا Ray‑Ban.

أربعة إطارات مختلفة لتلبية أذواق متعددة

أشار جورمان، بحسب ما نقلته MacRumors و9to5Mac، إلى أن أبل تختبر أربعة أشكال رئيسية للإطارات في المرحلة الحالية:
أولًا: إطار مستطيل كبير، قريب في شكله من نظارات Ray‑Ban Wayfarer الكلاسيكية، وهي نظارة شمسية شهيرة ذات طابع شبابي.
ثانيًا: إطار مستطيل أنحف، مستوحى من النظارة التي يرتديها تيم كوك الرئيس التنفيذي لأبل، ما يعطي مظهرًا أكثر رسمية وملاءمة للاستخدام اليومي في العمل.
ثالثًا: إطار كبير بيضاوي أو دائري، يستهدف من يفضّلون النظارات ذات العدسات الدائرية أو شبه الدائرية.
رابعًا: إطار بيضي أو دائري أصغر حجمًا، بمظهر أكثر نعومة وأناقة، يناسب أصحاب الوجوه الأصغر أو من يفضّلون نظارة أقل لفتًا للانتباه.

وأكّد التقرير أن هذه التصميمات لا تزال في مرحلة الاختبار، وأن أبل قد تختار طرح أكثر من شكل في الجيل الأول، بنفس الطريقة التي أطلقت بها عدة إصدارات مختلفة من Apple Watch عند ظهورها لأول مرة في 2015.

ألوان متعددة وهوية «أبل» واضحة

ذكرت MacRumors أن أبل تختبر عدة ألوان للإطارات، بينها الأسود، والأزرق المحيطي (Ocean Blue)، والبني الفاتح، مع احتمال إضافة ألوان أخرى عند الإطلاق. 

وأوضح جورمان أن الهدف هو الوصول لتصميم «أيقوني» يمكن التعرف عليه فورًا على أنه منتج من أبل، حتى لو تم عرضه وسط عشرات النظارات الأخرى، وهو النهج نفسه الذي اتبعته الشركة مع AirPods وساعة أبل، حيث أصبح شكل المنتج نفسه علامة مميزة.

وأشارت تقارير سابقة من MacRumors إلى أن أبل تخطط لتقديم خيارات مختلفة من حيث المواد، بين إطارات معدنية وأخرى من البلاستيك الفاخر أو الأسيتات، لتغطية شرائح سعرية مختلفة، مع تركيز خاص على أن يكون الوزن خفيفًا بما يكفي للاستخدام اليومي دون شعور بالإجهاد.

نظارات ذكية تعمل كإكسسوار للآيفون

أوضحت MacRumors، في صفحة سابقة مخصصة لمشروع النظارة، أن «Apple Smart Glasses» لن تكون جهازًا مستقلًا تمامًا مثل Vision Pro، بل أقرب إلى إكسسوار متكامل مع الآيفون، على غرار ما فعلته أبل مع AirPods وApple Watch. 

ويُتوقع أن تعتمد النظارة على الآيفون في جزء كبير من قدرات المعالجة، مع استخدام عدسات شفافة أو شبه شفافة تعرض طبقة معلومات بسيطة أمام عين المستخدم، مثل الإشعارات، والاتجاهات، وترجمة النصوص، وبعض المعلومات السريعة، دون غمر المستخدم في تجربة واقع افتراضي كاملة.

وتشير تقارير تقنية إلى أن أبل قد تسمح بطلب عدسات طبية (Prescription) مدمجة في النظارة، أو استخدام آلية شبيهة بما فعلته مع Vision Pro بالتعاون مع شركة Zeiss، لتقديم عدسات مخصصة لأصحاب ضعف الإبصار، بحيث تصبح النظارة الذكية بديلًا مباشرًا لنظارة القراءة أو النظارة الطبية اليومية.

منافسة مباشرة مع نظارات ميتا وراي‑بان

ذكرت 9to5Mac وTechTimes أن أبل تراهن على «ذوقها التصميمي» لتقديم بديل أكثر فخامة وأناقة لنظارات ميتا Ray‑Ban، التي أصبحت واحدة من أشهر النظارات الذكية حاليًا بفضل دمج الكاميرا والميكروفونات والمساعد الصوتي في إطار نظارة شمسية عادية الشكل. 

ويرى محللون أن أبل لن تكتفي بمنافسة المزايا التقنية، بل ستحاول تقديم منتج يمكن أن يشتريه المستخدم حتى لو كان غير مهتم بالتقنية من الأساس، لأنه يبدو كنظارة أنيقة أولًا وجهاز ذكي ثانيًا.

موعد الإطلاق المتوقع

أشارت تقارير سابقة من بلومبرج وMacRumors إلى أن أبل تستهدف طرح أول نظارة ذكية لها في نهاية 2026، إذا سارت عملية التطوير والإنتاج كما هو مخطط.

ومع ذلك، يظل المشروع ضمن فئة المنتجات القابلة للتعديل أو التأجيل، خاصة في ظل تعقيدات العتاد والبرمجيات المرتبطة بالواقع المعزز، لكن استمرار تسريب تفاصيل عن التصميم والمواد والألوان يشير إلى أن المشروع يتحرك بثبات نحو مرحلة النماذج شبه النهائية.

وبينما تظل المواصفات التقنية النهائية للنظارة قيد الكتمان، تبدو الصورة أوضح الآن في جانب واحد مهم: أبل تريد لنظارتها الذكية أن تعيش على وجه المستخدم بنفس راحة نظارته اليومية، وأن تحمل في شكلها الخارجي بصمة تصميمها الخاصة، قبل أن تقدّم ما لديها من مزايا ذكية في الخلفية.

About طارق الكاتب

طارق السعيد كاتب وباحث في الشأن الثقافي، يهتم بالأدب والفنون والمسرح والسينما، ويقدم قراءات تحليلية للأعمال الفنية.

View all posts by طارق الكاتب →