قطر أميرها السابق الذي حول قطر إلى قوة إقليمية، توفي عن عمر يناهز 74 عامًا، حسبما قال ديوانها الأميري، أعلى هيئة حكومية في البلاد، يوم الأحد.
حكم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قطر من 1995 إلى 2013، قبل أن يتنازل عن العرش لابنه الشيخ تميم، القائد الحالي للدولة الغنية بالغاز.
“أعلن الديوان الأميري عن وفاة سمو الأب أمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني صباح يوم الأحد. رحم الله روحه ومنحه أفضل جزاء لما حققه لوطنه وأمته،” قال الديوان.
تولى الشيخ حمد السلطة في يونيو 1995، بعد أن أطاح بوالده في انقلاب بلا دماء بينما كان الأخير في الخارج.
ورث إمارة صغيرة، شبه هامشية مع خزائن فارغة تقريبًا، وحولها إلى لاعب رئيسي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
خلال بضع سنوات، وضع الأسس للتنمية السريعة لقطر. على الرغم من أن البلاد لا تزيد مساحتها عن ثلث مساحة بلجيكا، إلا أنها تمتلك واحدة من أكبر احتياطات الغاز الطبيعي في العالم.
بفضل الاستثمارات والشراكات الدولية، أصبحت الإمارة منتجًا ومصدرًا رائدًا للغاز الطبيعي المسال.
كما ارتفعت لتصبح واحدة من أغنى الدول على كوكب الأرض من حيث الناتج المحلي الإجمالي للفرد. بلغ عدد سكان قطر في ظل حكم الشيخ حمد ما يزيد قليلاً عن مليوني نسمة، معظمهم من المواطنين الأجانب.
خلال فترة ولايته، أُطلق قناة الجزيرة في عام 1996، بعد مرسوم أصدره الأمير، وأصبحت المحطة الدولية واحدة من أكثر وسائل الإعلام تأثيرًا في المنطقة.
تم إنشاء صندوق الثروة السيادية القطري بغرض استثمار مليارات الدولارات، خاصة في الخارج، في شركات مثل شركة فولكس فاغن الألمانية، ومتجر هارودز الفاخر في لندن، ونادي باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم.
كان الشيخ حمد لا يزال أميرًا عندما مُنحت قطر حق استضافة كأس العالم 2022 في عام 2010، وسط مزاعم بالفساد، ولاحقًا، انتقادات بشأن معاملة العمال الأجانب.
كما بدأ تحت حكمه، دفع قطر مئات الملايين من الدولارات إلى قطاع غزة، خاصة لتمويل مشاريع الطرق على طول الساحل. ويُطلق اسم الشيخ حمد على أحد المستشفيات في مدينة غزة.
في يونيو 2013، فاجأ الشيخ حمد الكثيرين بالتنازل طواعية لصالح ابنه، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وهو الأول في تاريخ العالم العربي الحديث.
