العراق يعتقل المتظاهرين مع انتشار الاضطرابات بسبب انقطاع الكهرباء

انقطاعات الكهرباء تضرب العراق في منتصف موجة الحر مع ارتفاع درجات الحرارة إلى 48 [Getty]

قوات الأمن العراقية أعتقلت عددًا من المحتجين في مدينة الكوت بعد ليلة رابعة متتالية من الاحتجاجات بسبب تفاقم انقطاع الكهرباء، وفقًا لوسائل الإعلام المحلية، بينما انتشرت الاضطرابات في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتدهور الخدمات العامة.

ذكرت وسائل الإعلام المحلية أن قوات الأمن نفذت حملة اعتقالات في عدة مناطق من الكوت، عاصمة محافظة واسط، تستهدف الأشخاص الذين شاركوا في الاحتجاجات.

وجاءت الاعتقالات بعد احتجاجات ليلة الخميس، حيث قام المحتجون بإغلاق الطرق واشتباكهم مع قوات الأمن، leaving many demonstrators injured. لم تصدر السلطات العراقية بيانًا رسميًا بشأن الاعتقالات أو تكشف عن عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم.

تفاقم أزمة الكهرباء

تشكل الاحتجاجات جزءًا من موجة أوسع من الغضب بسبب تفاقم أزمة الكهرباء في العراق مع ارتفاع درجات الحرارة إلى 48 درجة مئوية.

تم الإبلاغ عن أن إمدادات الكهرباء تراجعت إلى أربع ساعات فقط في بعض المناطق، مما أدى إلى احتجاجات ليلية في واسط انتشرت منذ ذلك الحين إلى أجزاء من محافظة بابل المجاورة.

في ليلة الخميس، تجمع مئات المتظاهرين في وسط الكوت، وهتفوا بشعارات تطالب بتحسين إمدادات الكهرباء قبل إغلاق عدة طرق.

ردت شرطة الشغب بإطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الدخان واستخدام الهراوات لتفريق الحشود.

تم إصابة عدة محتجين خلال الاحتجاجات على مدار الأيام الأربعة الماضية، بينما زاد المسؤولون المحليون من انتقاد الحكومة الاتحادية في بغداد، مت arguing أن واسط لا تتلقى حصة عادلة من الكهرباء رغم كونها واحدة من المحطات الرئيسية لإنتاج الطاقة في العراق.

قال رئيس مجلس محافظة واسط، عادل محمد، إن المحافظة “لا تتلقى حصة عادلة رغم مساهمتها الكبيرة في إنتاج الكهرباء”.

وأضاف: “يقف المجلس المحلي إلى جانب حق المواطنين في الاحتجاج السلمي للتعبير عن رفضهم لتقليل إمدادات الكهرباء، ونحذر من أن استمرار الأزمة دون حلول حقيقية قد يشعل الغضب العام أكثر”.

قال محافظ واسط، علي حسين سليمون، إن المحافظة “تواجه نقصًا في تخصيص الكهرباء رغم إنتاج حوالي 2500 ميغاوات”، بينما تستضيف أيضًا حوالي 2.5 مليون زائر إيراني خلال ذروة شهر محرم.

قال إن المناقشات مع وزارة الكهرباء قد ضمنت زيادة تخصيص واسط إلى حوالي 1000 ميغاوات، مما حسن الإمدادات مؤقتًا، لكنه حذر من أن المخاوف لا تزال قائمة بشأن استمرار التقلبات في التوزيع واستقرار تخصيص الكهرباء في المحافظة.

رفض المحتج سمير المياحي تأكيدات المحافظ، قائلاً: “الوعود التي قدمها محافظ واسط لا تعني شيئًا للمحتجين، ويجب على المسؤولين تقدير المعاناة والصعوبات التي يتحملها الناس خلال الصيف”.

وفي حديثه إلى العربي الجديد، قال إن المحتجين “لا ينتظرون قرارات لزيادة تخصيص كهرباء المحافظة، بل يطالبون بحل جذري لهذه الأزمة التي استمرت لما يقرب من عقدين من الزمن”.

وحذر من أنه “إذا استمرت الأزمة دون عمل حقيقي، فقد تنتشر الاحتجاجات عبر جميع المحافظات العراقية في الأيام القادمة”.

رفض علي حسين الرشيد، ناشط مدني من واسط، الادعاءات بأن الاحتجاجات كانت مدفونة سياسيًا.

وقال: “الاحتجاجات الشعبية الليلية تطالب بالخدمات، وخاصة تحسين إمدادات الكهرباء. ليس لها أهداف سياسية وليست موجهة من قبل السياسيين، كما يتهمنا بعض المستفيدين من الحكومة المحلية في واسط والحكومة المركزية في بغداد”.

كما انتقد الرشيد التغطية الإعلامية العراقية للاحتجاجات، قائلاً إن وسائل الإعلام المملوكة للأحزاب تجاهلت إلى حد كبير الاحتجاجات لأن التغطية عليها “ستفتح الباب لمناقشة إخفاقات الحكومة، وأولئك القادة لا يريدون ذلك”.



المصدر

Tagged

About ندى الشامي

ندى الشامي صحفية تهتم بالقضايا الاجتماعية والسياسية في العالم العربي، وتغطي مستجدات الدول العربية من منظور إنساني وتحليلي يعكس واقع المواطن العربي.

View all posts by ندى الشامي →