
تركزت الاحتجاجات على توفير الوقود، بما في ذلك الديزل، وعلى تحسين الخدمات الأساسية. [جيتي]
أدت الاحتجاجات الشعبية المستمرة في عدة مناطق من ريف جنوب الحسكة، في شمال شرق سوريا، إلى إعلان السلطات عن إجراءات عاجلة لمعالجة عدة قضايا تتعلق بالخدمات وظروف المعيشة، في مقدمتها أزمة الوقود.
أكد أحمد الهلالي، نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي، أن الفريق يراقب عن كثب الاحتجاجات التي جرت في عدة أجزاء من المحافظة في الأيام الأخيرة.
تتركز الاحتجاجات على توفير الوقود، بما في ذلك الديزل، وعلى تحسين الخدمات الأساسية.
قال إن أصوات وملاحظات المواطنين تصل إلى القيادة والجهات الحكومية المعنية بشكل مباشر، مشددًا على أن مطالب السكان تتلقى الاهتمام والمتابعة.
وأوضح الهلالي أن محافظة الحسكة تواجه تحديات متراكمة تتطلب جهودًا مؤسسية واسعة لمعالجتها، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية الحالية والجهود المستمرة لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة.
أضاف أنه تم اتخاذ خطوات مهمة في الأشهر الأخيرة كجزء من إعادة بناء المؤسسات المحلية، مشيرًا إلى أن الترتيبات للمكتب التنفيذي لمحافظة الحسكة تقترب من الانتهاء.
في تطور ذي صلة، أعلن الهلالي، الذي يشرف أيضًا على تنفيذ اتفاق الاندماج الذي وقعته الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أن المحافظة ستستلم مليون لتر من الديزل المدعوم اليوم، الأربعاء، لتلبية جزء من احتياجاتها من الوقود.
قال إن الكمية تم تأمينها من خلال التعاون بين الفريق الرئاسي والشركة السورية للنفط (SPC).
وأوضح أن الحصة الأكبر ستخصص لدعم القطاع الزراعي خلال موسم الحصاد الحالي.
وأشار إلى أن الخطوة تهدف إلى تحسين توفر الوقود وتخفيف الأعباء عن المزارعين، مما يدعم الموسم الزراعي ويحسن ظروف الإنتاج في المحافظة.
جاء الإعلان الرسمي فيما دخلت الاحتجاجات الشعبية في جنوب الحسكة يومها الثالث على التوالي.
في الشدادي، تجمع المئات من السكان في مظاهرات تطالب بتحسين ظروف المعيشة والخدمات وفرص العمل للشباب والعاطلين عن العمل.
كما قام المحتجون بإغلاق الطريق في قرية غزيلة في منطقة جنوبي الرّاد من خلال إحراق إطارات بلاستيكية احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود وتدهور الأوضاع الاقتصادية في المنطقة، وفقًا للمتظاهرين.
في الهول، نظم عشرات السكان احتجاجًا قاموا خلالها بإغلاق طريق الحسكة–الهول للمطالبة بخطوات عملية لتحسين الخدمات الأساسية التي كانت تعاني من الانخفاض لسنوات.
قال عبدالله عبد العزيز، أحد المشاركين في احتجاجات الشدادي، لـ العربي الجديد إن السكان “لم يعودوا يستطيعون تحمل ارتفاع تكاليف المعيشة”.
وأشار إلى أن مطالب المحتجين تركز على توفير الوقود بأسعار معقولة، وتحسين الخدمات وتأمين فرص العمل للشباب.
في الهول، قال المقيم مصطفى المطر لـ TNA إن أزمة الكهرباء “أصبحت جزءًا من معاناة السكان اليومية”.
شدد على أن المحتجين يطالبون بإجراءات عملية لمعالجة تدهور الخدمات الأساسية في المنطقة.
تأتي الاحتجاجات وسط شكاوى متكررة من سكان جنوب الحسكة في شمال شرق سوريا بشأن تراجع الخدمات الأساسية وظروف المعيشة في السنوات الأخيرة.
يقول السكان إن مناطقهم عانت من مستويات متفاوتة من إهمال الخدمات وضعف الاستثمارات في البنية التحتية، على الرغم من كونها من أهم المناطق الزراعية ومنتجة النفط في المحافظة.
يؤكد المحتجون أن الأزمات المرتبطة بـ الوقود، والكهرباء وفرص العمل تزايدت خلال سنوات سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على المنطقة، مما ساهم في تزايد الاستياء العام ودفع السكان للمطالبة بتحسين الخدمات وظروف المعيشة.
تمت ترجمة المقال من العربية بواسطة أفراح المطواري. لقراءة الأصل، انقر هنا.
