
البوابة – شنت هجمات منسقة بواسطة الطائرات المسيرة على منشآت الطاقة الرئيسية في المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة يوم الخميس، مما تسبب في تعطيل كبير لإنتاج النفط وبنية التصدير التحتية، تمامًا كما افتتحت بعثات من الولايات المتحدة وإيران محادثات الهدنة الوساطة الباكستانية في إسلام آباد.
تأثرت المملكة العربية السعودية بشكل أشد. قال مصدر في وزارة الطاقة “إن منشآت الطاقة الحيوية” في المملكة، بما في ذلك البنية التحتية للنفط والغاز والبتروكيماويات والطاقة في الرياض والمنطقة الشرقية وينبع، كانت مستهدفة في موجات متعددة. أسفرت الهجمات عن مقتل أحد ضباط أمن أرامكو السعودية وإصابة سبعة آخرين.
من بين المواقع المتأثرة كانت محطة ضخ على خط الأنابيب الشرقي الغربي، التي خفضت مؤقتًا حوالي 700,000 برميل يوميًا من القدرة؛ ومرفق مانيفا للإنتاج، الذي فقد حوالي 300,000 برميل يوميًا؛ و مصنع خريص، مما أدى إلى تقليل الإنتاج أكثر. كما أفادت مصافي التكرير في الجبيل ورأس تنورة وسامراء والرياض بحدوث أضرار، بينما تسببت الحرائق في الجعيمة في تعطيل عمليات الغاز وغاز البترول المسال.
أكدت السلطات الكويتية وقوع هجمات على البنية التحتية للنفط والطاقة، بينما اعترف المسؤولون في دبي باستهداف محدود لمواقع مرتبطة بالطاقة، ولا تزال تقييمات الأضرار جارية.
أثار حجم وتنسيق الهجمات شكوكًا فورية بشأن تورط إيران، على الرغم من أن طهران نفت بشدة المسؤولية. قال الحرس الثوري الإسلامي إن القوات الإيرانية لم تشن أي هجمات خلال فترة الهدنة، مضيفًا أن أي عمل إيراني سيعلن عنه رسميًا. وأشارت إلى أن الهجمات قد تكون بدلاً من ذلك عملًا من إسرائيل أو الولايات المتحدة.
تأتي التصعيد في أقل من 48 ساعة من هدنة مدتها 15 يومًا توسطت بها باكستان، والتي تهدف إلى وقف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران واستقرار تدفقات الطاقة الإقليمية، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز.
كانت محادثات إسلام آباد تُعتبر خطوة حاسمة نحو التهدئة.
حذر المسؤولون السعوديون من أن الاستهداف المتكرر للبنية التحتية للطاقة يهدد أمن الإمداد ويزيد من مخاطر التقلبات في أسواق النفط العالمية. قال الدبلوماسيون في إسلام آباد إن الهجمات الأخيرة قد تقوض المفاوضات المبكرة وتزيد من تعقيد الجهود لو建立 إطار عمل هدنة مستدام.
