
البوابة – عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صاروخ “Typhoon Block 4” الباليستي، الذي يتجاوز مداه 1500 كيلومتر، بينما افتتحت تركيا أحد أكبر المنشآت لإنتاج الرؤوس الحربية في أوروبا، مؤكدة على دفع أنقرة المتسارع نحو الاكتفاء الذاتي في الدفاع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
في تصريحات تشجع البرنامج، أبرَزَ أردوغان الأهمية الاستراتيجية للقدرات الصاروخية المحلية. ستقوم المنشأة الجديدة بإنتاج رؤوس حربية لمجموعة واسعة من الأنظمة، بما في ذلك صواريخ “Çakır” و”SOM” المطورة محليًا، وأسلحة “OMTAS” المضادة للدبابات، والذخائر الدقيقة للطائرات بدون طيار، والمInterceptors للدفاع الجوي، والذخائر المتطورة المخصصة لضرب الأهداف المحصنة.
قال أردوغان إن أنقرة قد وصلت إلى “عتبة حاسمة أخرى” في سعيها نحو الاستقلال الكامل في الدفاع، مشيرًا إلى نشر مجموعة واسعة من الصواريخ وأنظمة الأسلحة المنتجة محليًا للقوات المسلحة.
في منشور على تويتر، أضاف أردوغان أن تركيا قد وضعت الأساس لمنشآت دمج الصواريخ في “للاهانه” وأطلقت مشاريع البنية التحتية الرئيسية، بما في ذلك منشآت إنتاج الوقود في “كيريكالي”، ومنشأة الرؤوس الحربية في “للاهانه”، ومركز التكنولوجيا المتقدمة للبحوث والتطوير والهندسة، مما يمثل توسعًا كبيرًا في قاعدة الدفاع الصناعية للبلاد.
تزامن الكشف مع بيان من مدير الاتصالات الرئاسية فهرتين ألتون، الذي شارك لقطات تربط بين النزاعات الإقليمية وتقدم الدفاع التركي.
قال ألتون إن نشر الأنظمة المحلية، من صواريخ “Typhoon” وبطاريات الدفاع الجوي “Siper” إلى منصات “Atak” و”Hisar” و”Kara Atak” و”Jaker”، قد حول القوات المسلحة التركية إلى قوة متكاملة للغاية.
وأضاف أن قطاع الدفاع قد تجاوز معدل المحلية بنسبة 80 في المئة، مما يعزز الردع ويوسع من دور تركيا في الابتكار الدفاعي على المستوى العالمي.
تأتي هذه العروض في ظل الحرب الإسرائيلية-الإيرانية التي تستمر 39 يومًا، والضربات الأمريكية المستمرة على البنية التحتية الإيرانية، والانتقام الإيراني عبر الخليج، بما في ذلك الهجمات على المنشآت البتروكيماوية السعودية. تظل السيطرة على مضيق هرمز نقطة توتر مركزية، حيث تستخدم طهران هذه النقطة كوسيلة ضغط قبل الموعد النهائي الذي حدده دونالد ترامب.
أعرب المسؤولون الإسرائيليون عن قلق متزايد بشأن المسار العسكري لتركيا. وقد وصف رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت تركيا بأنها “إيران الجديدة”، محذرًا من أن أنقرة تبني محورًا إقليميًا معاديًا وتوسع من مدى استراتيجيتها.
تقود هذه التطورات شركة “روكيتسان”، أكبر منتج للصواريخ في تركيا وركيزة قاعدة الدفاع الصناعية بها. تتصدر الشركة تطوير عائلة صواريخ “Typhoon” بينما تدفع قدماً في تكنولوجيا الضربات الفائقة السرعة والدقيقة، مما يعكس طموح أنقرة في أن تصبح مصدّر دفاع يمكنه الاعتماد على نفسه وقادر على إسقاط القوة عبر مسارح متعددة.
