
البوابة – اهتزت العاصمة السعودية يوم الأربعاء بعد أن استهدفت صواريخ باليستية إيرانية المدينة، مما يمثل تصعيدًا دراماتيكيًا في الصراع الإقليمي المتزايد.
ذكرت التقارير أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت أربعة صواريخ متجهة نحو الرياض، مع تشظي الحطام في أجزاء من المدينة وإرسال تنبيهات طوارئ للسكان للمرة الأولى. وقالت السلطات إن التهديد الفوري قد انتهى، مع تأكيد أربع إصابات، لكن دون وقوع أضرار كبيرة.
جاءت الضربات قبل ساعات من اجتماع رفيع المستوى لوزراء الخارجية العرب والإسلاميين في الرياض لمناقشة الأمن الإقليمي بينما تتصاعد التوترات عبر الخليج.
يأتي التصعيد بعد ضربة أمريكية-إسرائيلية في وقت سابق من يوم الأربعاء على حقل الغاز الإيراني “جنوب بارس”، أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم. أصابت الهجمة منشآت معالجة في محافظة بوشهر، مما أشعل حرائق وأوقف الإنتاج في مراحل رئيسية، في ما وصفته إيران بأنه تصعيد خطير يهدد إمدادات الطاقة العالمية.
رداً على ذلك، أصدرت قوات الحرس الثوري الإسلامي تحذيرات إخلاء للمدنيين والعمال بالقرب من مواقع الطاقة الرئيسية في الخليج، معلنة أنها “أهداف مشروعة”. وشملت القائمة مصفاة “سامريف” في السعودية ومجمع الجبيل للبتروكيماويات، ومنشآت “راس لفان” و”مسيعيد” في قطر، وحقل الغاز “الهوصن” في الإمارات العربية المتحدة.
بعد ساعات، ضربت الصواريخ مدينة “راس لفان” الصناعية في قطر، أكبر مركز لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم. أكدت “قطر للطاقة” وقوع أضرار كبيرة لكنها قالت إن جميع الأفراد تم حصرهم، دون تقارير عن إصابات. تم السيطرة لاحقًا على الحرائق في الموقع، على الرغم من أن الصور أظهرت دخانًا كثيفًا يرتفع فوق المنطقة.
في السعودية، اعترضت الدفاعات الجوية أيضًا طائرة مسيرة تستهدف منشأة غاز في المنطقة الشرقية، مما يبرز نطاق الهجمات. وتقارير حول محاولات ضربات بالقرب من البنية التحتية للطاقة في البحرين لا تزال غير مؤكدة.
بعد محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أدان رئيس وزراء قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني الضربات بوصفها انتهاكًا للسيادة ودعا إلى وقف فوري للتصعيد، محذرًا من سحب الدول المجاورة إلى الصراع. وقد انتقدت قطر في وقت سابق الضربة الإسرائيلية على “جنوب بارس” بأنها “خطيرة وغير مسؤولة.”
أكدت السعودية، التي تستضيف الاجتماع الطارئ للوزراء مع مسؤولين من مصر وتركيا وقطر ودول أخرى من المنطقة، حقها في الدفاع عن النفس بينما دعت إلى خفض التصعيد. وتردد المشاركون مخاوف بشأن تزايد عدم الاستقرار وأكدوا الحاجة إلى جهود دبلوماسية منسقة لاحتواء الأزمة.
لقد زادت التطورات الأخيرة من المخاوف من مواجهة أوسع تركزت على البنية التحتية للطاقة. ردت أسواق النفط والغاز العالمية بشكل حاد، حيث ارتفعت الأسعار وسط القلق بشأن الإمدادات المتقطعة وعدم الاستقرار المستمر عبر مراكز الإنتاج الرئيسية.
