يمكن أن يزيد التدخين من خطر الإصابة بالخرف من خلال تعطيل قنوات الاتصال الحيوية بين الرئتين والدماغ.
أظهرت الأبحاث السابقة أن التدخين الشديد في منتصف العمر مرتبط بزيادة أكثر من ضعف خطر الإصابة بالخرف، بما في ذلك مرض الزهايمر بعد عدة عقود.
الآن، دراسة من جامعة شيكاغو تقترح أن النيكوتين قد يحفز مسارًا بيولوجيًا غير معروف سابقًا يساعد على تفسير هذه العلاقة.
اكتشف الباحثون أن خلايا رئوية متخصصة تدعى خلايا العصبية الصماء الرئوية (PNECs) تطلق جزيئات صغيرة، تُعرف بالإكسوزومات، استجابةً للنيكوتين.
تت interfere هذه الإكسوزومات مع كيفية تنظيم الدماغ للحديد، وهي عملية ضرورية لسلامة خلايا الأعصاب.
يمكن أن يتسبب اضطراب توازن الحديد في تلف الخلايا العصبية، ويؤدي إلى الضغط على أنظمتها الطاقية والمساهمة في العمليات المرتبطة بالأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر وباركنسون.
قال المشارك في التأليف والباحث ما بعد الدكتوراه كوي زانغ: “تؤسس هذه الأبحاث محورًا واضحًا “رئة-دماغ” قد يساعد في تفسير سبب ارتباط تدخين السجائر بتدهور الإدراك.”
اعتمدت الدراسة، التي نشرت في مجلة Science Advances، على نماذج مختبرية وخلايا PNECs مشتقة من خلايا جذعية.

بينما النتائج مشجعة، يحذر الباحثون من أن مزيدًا من الدراسات مطلوبة لتأكيد الآلية في البشر.
قالت المشاركة في التأليف، أ.د. جويس تشين من كلية برتيزر للهندسة الجزيئية بجامعة شيكاغو وقسم بن ماي لأبحاث السرطان : “إن الرئة ليست مجرد هدف سلبى للتعرض للدخان، بل هي عضو إشاري نشط يؤثر على صحة الدماغ.”
يستكشف الفريق الآن ما إذا كان من الممكن أن تؤدي حجب الإكسوزومات في النهاية إلى علاجات تحمي الدماغ من الأضرار الناجمة عن التدخين.
انخفض معدل التدخين في بريطانيا إلى أدنى مستوى له مسبقًا، لكن التقدم يتباطأ وبعض المناطق تشهد انعكاسات مقلقة.
تظهر الأرقام الأخيرة من مكتب الإحصاءات الوطنية أن 9.1 في المائة من البالغين دخنوا في 2024، حوالي 4.9 مليون شخص.
في الوقت نفسه، يستخدم حوالي 5.4 مليون بالغ الآن السجائر الإلكترونية، مما يعني أن التدخين الإلكتروني قد تجاوز التدخين للمرة الأولى في المملكة المتحدة، خصوصًا بين البالغين الأصغر سنًا.
على الرغم من الانخفاض العام، شهدت بعض المناطق زيادة في معدلات التدخين مقارنةً بعقد مضى.
يحذر خبراء الصحة العامة من أن انخفاض مبيعات السجائر لا يترجم دائمًا بالضرورة إلى انخفاض مماثل في معدلات التدخين، حيث قد يتحول الناس إلى التدخين الإلكتروني أو يسعون للحصول على منتجات التبغ غير القانونية.
يبحث الوزراء عن تسريع التقدم من خلال مشروع قانون التبغ والسجائر الإلكترونية المقترح، الذي من شأنه إنشاء “جيل خالٍ من الدخان.”
لن يُسمح لأي شخص ولد في أو بعد 1 يناير 2009 بشراء التبغ قانونيًا.
يتضمن القانون أيضًا تدابير لتشديد الرقابة على التدخين الإلكتروني، بما في ذلك قيود على الإعلانات والنكهات والتعبئة.
أيد أكثر من 1,200 متخصص في الصحة – بما في ذلك الأطباء والممرضات وقادة الصحة العامة – المقترحات، قائلين إنها ضرورية لتقليل التدخين ومنع جيل جديد من الاعتماد على النيكوتين.
