
تهدد التغيرات المناخية مستقبل القهوة حول العالم، حيث توقع علماء خروج خمس مناطق زراعة بن “أرابيكا” الحالية من الخدمة بحلول منتصف القرن الحالي (2050).
واستجابةً لهذه المخاطر، يقود معهد كامبيناس للزراعة جهوداً بحثية لتطوير أصناف مبتكرة تضمن استمرارية الإنتاج في ظل الظروف القاسية، وفقاً لتقرير نشرته وكالة رويترز.
ويفحص المهندس الزراعي أوليفييرو جيريرو فيلهو مجموعة متنوعة من شجيرات البن، تضم 15 سلالة غير تجارية مثل راسيموسا وليبيريكا وستينوفيلا، بهدف نقل الجينات المقاومة للجفاف والحرارة إلى نباتات الأرابيكا الأكثر إنتاجية.
وتعرف سلالات مثل ليبيريكا بقدرتها على تحمل الحرارة والجفاف ومقاومة الأمراض، وقد أثبتت فعاليتها في مزارع إندونيسيا وماليزيا. ويعمل الفريق على إنتاج شتلات مهجنة وتجربتها في ظروف قاسية لتحديد النباتات الأكثر قدرة على التحمل، وهي عملية قد تمتد من 20 إلى 30 عامًا.
وأوضح جيريرو فيلهو أن الهدف هو إنتاج أصناف أرابيكا تتحمل الجفاف والحرارة المرتفعة، بينما أكد رودولفو أوليفيرا، رئيس وحدة البن في هيئة الأبحاث الزراعية البرازيلية، أن هذه الجهود تشكل ركيزة أساسية لمستقبل القهوة، نظرًا للتنوع الوراثي المحدود للأرابيكا، الذي يجعلها عرضة للأمراض وتغير المناخ.
ويمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية لضمان استدامة إنتاج البن البرازيلي والحفاظ على مكانة البرازيل كأكبر منتج عالمي.
