تفجير يهز الخرطوم، والشرطة تلوم لغمًا من حقبة الحرب

تفجير يهز الخرطوم، والشرطة تلوم لغمًا من حقبة الحرب

يقول المسؤولون السودانيون إن لغمًا أرضيًا تسبب في انفجار عالٍ في الخرطوم، مما يبرز المخاطر المستمرة من الذخائر غير المتفجرة. [Getty]

سمع انفجار كبير يوم الجمعة في العاصمة السودانية الخرطوم التي تسيطر عليها العسكرية، وفقًا لما أوردته وكالة فرانس برس، حيث ألقى المسؤولون اللوم على لغم أرضي خلفته الحرب.

شهدت الخرطوم هدوءًا نسبيًا منذ أن استعادت القوات المسلحة، التي كانت متورطة في صراع مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية (RSF) السيطرة على العاصمة في العام الماضي.

فرانس برس أفادت بأنها سمعت انفجارًا واحدًا من جهة وسط الخرطوم.

ووصف شاهد عيان في وسط المدينة “انفجارًا واحدًا مدويًا” لكنه قال إنه لم تُلاحظ علامات فورية للنيران أو تصاعد الدخان.

أكد سكان آخرون في العاصمة أنهم سمعوا الانفجار.

قالت الشرطة السودانية في بيان إن الانفجار حدث في حي بوري شرق الخرطوم، وتسبب فيه لغم أرضي، وهو بقايا الحرب، انفجر بعد أن “أشعل بعض السكان النيران في النفايات” في المنطقة.

وأضافت الشرطة أنه لم يُسجل أي ضحايا أو أضرار مادية.

تقع بوري بالقرب من عدد من المواقع الاستراتيجية والعسكرية، بما في ذلك مقر القيادة العامة العسكرية ومطار الخرطوم الدولي.

حذرت الأمم المتحدة سابقًا من أن الخرطوم “مُلوثة بشدة بالذخائر غير المتفجرة”، حيث أفادت بأنه تم العثور على ألغام أرضية في أنحاء الخرطوم.

ترك العديد من الأجهزة غير المتفجرة خلفها مقاتلو RSF الذين استولوا على المدينة في الأيام الأولى من الحرب.

بعد أن استعادت القوات المسلحة العاصمة في مارس الماضي، قامت RSF بتنفيذ غارات بطائرات مسيرة تستهدف القواعد العسكرية والبنية التحتية المدنية في العاصمة.

لكن لم يُبلغ عن أي منها في الأشهر الأخيرة، وعادت المدينة إلى إحساس بالاعتيادية، حيث عاد 1.7 مليون نازح.

خارج الخرطوم، استمرت الهجمات الجوية التي شنتها كل من الجيش وRSF في تعطيل الحياة اليومية، حيث أسفرت بعض الضربات عن مقتل العشرات في وقت واحد.

هذا الأسبوع، قالت الأمم المتحدة إن الغارات بالطائرات المسيرة أسفرت عن مقتل أكثر من 500 مدني بين يناير ومنتصف مارس، مشيرة إلى “الأثر المدمر للأسلحة عالية التقنية ورخيصة الثمن نسبيًا في المناطق السكانية”.

الصراع الأوسع، الذي يقترب الآن من عامه الثالث، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، وأجبر أكثر من 11 مليون شخص على مغادرة منازلهم وخلق ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.



المصدر

Tagged

About ندى الشامي

ندى الشامي صحفية تهتم بالقضايا الاجتماعية والسياسية في العالم العربي، وتغطي مستجدات الدول العربية من منظور إنساني وتحليلي يعكس واقع المواطن العربي.

View all posts by ندى الشامي →