هجمات الطائرات المسيرة تضرب كردستان العراق وسط الحرب مع إيران

زعيم كردستان العراق مسعود بارزاني زعم أن منزله قد تم استهدافه من قبل الميليشيات في الأسابيع الأخيرة [Getty]

تعرّضت المدينة الكردية العراقية أربيل ليلاً لهجمات بالطائرات المسيّرة يُعتقد أنها أُطلقت من قبل ميليشيات موالية لإيران، مستهدفة عدة مواقع بما في ذلك مناطق قريبة من منزل زعيم الأكراد مسعود بارزاني وقاعدة مرتبطة بالولايات المتحدة.

وصف المسؤولون ذلك بأنه تصعيد حاد للعنف في العراق مرتبط بـ الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وفقًا لوسائل الإعلام المحلية والتقارير الميدانية، تم اعتراض طائرة مسيّرة بالقرب من منزل بارزاني، في حين أصابت أخرى مقرات الجماعات الإيرانية المسلحة في المدينة وقاعدة دعم أمريكية قرب مطار أربيل.

وقالت مصادر “تم اعتراض عدد من هذه الطائرات المسيرة”، لكن الهجمات تسببت ما زالت تُسفر عن انفجارات في جميع أنحاء المنطقة وتثير الذعر بين السكان.

امتد التصعيد إلى ما هو أبعد من أربيل.

في بغداد، تعرض منزل في منطقة الكرادة لانفجار قوي لأصل غير معروف، مع تقارير أولية تشير إلى أنه قد يكون مرتبطًا بقائد في أحد الفصائل المسلحة في العراق.

في نفس الوقت، ادعت مجموعة تنسيق “المقاومة الإسلامية في العراق” حدوث زيادة كبيرة في العمليات. وفي بيان، قالت “نفذ مقاتلو المقاومة الإسلامية في العراق 41 عملية يوم السبت باستخدام عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ، مستهدفين قواعد الاحتلال في العراق والمنطقة”.

تشير التطورات إلى توسع الهجمات من قبل الفصائل المرتبطة بإيران مع تحول العراق إلى جبهة أكثر نشاطًا في المواجهة الأوسع بين واشنطن وطهران.

في ردّ شديد اللهجة، دعا بارزاني الحكومة العراقية إلى اتخاذ موقف حازم بشأن الهجمات المتكررة على إقليم كردستان، محذرًا من أن الإدانات الرسمية لم تعد كافية.

في بيان، قال إن المنطقة “سعت دائمًا لتجنب أن تكون طرفًا في المشاكل والتوترات والحروب في المنطقة، ومع ذلك لم يمنع ذلك استمرار الهجمات التي تستهدف المنطقة، وقوات البيشمركة، وتهدد حياة واستقرار السكان”.

وأضاف أن “المنطقة وقواعد البيشمركة تعرضت لعشرات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين”، مشيرًا إلى أن أكثر من 450 هجمة استهدفت المنطقة ومواقع البيشمركة منذ بدء الحرب الحالية.

قال بارزاني أيضًا إن منزله قد تم استهدافه خمس مرات في الأسابيع الأخيرة، زاعمًا أنه “ظل صامتًا لتجنب إثارة القلق والغضب العام”.

داعيًا بغداد إلى اتخاذ إجراءات، قال إن الحكومة يجب أن تعلن إما أنها غير قادرة على كبح الجماعات المسلحة أو “التدخل بجدية لحماية الدولة واتخاذ تدابير صارمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات”.

حذر شخصية بارزة في الحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP) هوشيار زيباري من أن التصعيد يهدد بالخروج عن السيطرة، كاتبًا أن “الفصائل العراقية تعمل بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني ولديها أهدافها الخاصة، وتسعى لجر العراق إلى صراع إقليمي أوسع خارج نطاق سيطرة الدولة”.

وتأتي الهجمات الأخيرة بعد حادثة مشابهة يوم السبت في محافظة دهوك، حيث استهدفت الطائرات المسيّرة منزل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، مما أثار تحذيرات من تبعات أمنية خطيرة.

تفاقمت التوترات أكثر بعد أن هدد أبو مجاهد العصاف، مسؤول الأمن في المجموعة العراقية كتائب حزب الله، إقليم كردستان وقيادته، متهمًا الحكومة الإقليمية باستضافة عناصر معادية.

وادعى أن المنطقة تتحمل مسؤولية “كل الأضرار القادمة من جبهات مختلفة بسبب سياساتها الخبيثة، واستضافتها عناصر المعارضة المسلحة الإيرانية، وعملاء الموساد، وقوات الاحتلال الأمريكية، وقادة من حزب البعث وداعش”.

منذ بداية الحرب الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة، أصبح العراق ساحة معركة متزايدة للهجمات المتبادلة بين القوات الأمريكية والفصائل المرتبطة بإيران.

تجاوزت الضربات التي تستهدف مواقع قوات الحشد الشعبي 100 منذ بداية الحرب، مستهدفة مواقع في بغداد، نينوى، صلاح الدين، كركوك، ديالى، ومحافظات الأنبار، مما أسفر عن مقتل أكثر من 65 شخصًا وإصابة أكثر من 130 من الوحدات المرتبطة بها.

هجمات الطائرات المسيرة تضرب كردستان العراق وسط الحرب مع إيران



المصدر

About ندى الشامي

ندى الشامي صحفية تهتم بالقضايا الاجتماعية والسياسية في العالم العربي، وتغطي مستجدات الدول العربية من منظور إنساني وتحليلي يعكس واقع المواطن العربي.

View all posts by ندى الشامي →